الجمعة، 7 نوفمبر 2025

الأمن المائي أولاً: اكزناية تطالب بمشروع "السدود التلية" لإنقاذ الفلاحة من شبح الجفاف


محمد ابوالغازي

يا ساكنة اكزناية وفعاليات تازة، بعد معركتي الطريق المعبدة لفك العزلة والمدرسة الجماعاتية لإنقاذ التعليم، تأتي المعركة الأهم لضمان استدامة العيش في منطقتنا الجبلية: معركة الماء ومواجهة شبح الجفاف.


إن اكزناية، كمنطقة فلاحية بامتياز، تعتمد كلياً على مياه الأمطار في نشاطها الزراعي ورعي مواشيها. ومع التغيرات المناخية القاسية التي نعيشها، أصبحت الأمطار نادرة وموسمية، وهذا يهدد مورد عيش الأغلبية الساحقة من الساكنة.


الحل لا ينتظر.. المطلوب هو السدود التلية!
مع وجود الماء والكهرباء بنسبة جيدة (90%)، يجب أن يتجه الجهد التنموي الآن نحو تأمين المورد الحيوي لهذه الخدمات. الحل الجذري والواقعي هو البدء الفوري في بناء السدود التلية الصغيرة في مواقع استراتيجية لـ:
* حصاد مياه الأمطار: استغلال كل قطرة ماء تهطل على جبالنا، بدلاً من تركها تضيع في الأودية والجريان السطحي دون فائدة.
* دعم الفرشة المائية: تغذية الآبار والفرشة الجوفية بشكل مستدام، مما يضمن ديمومة مياه الشرب والري التكميلي.
* تثبيت الساكنة: ضمان حد أدنى من الموارد المائية يمنع الهجرة القسرية للسكان واليد العاملة الفلاحية، ويحافظ على سلاسل الإنتاج المحلي (اللوز ، الزيتون، الحبوب، تربية المواشي).



يا مجالس الجماعات السبع والجهات المختصة: لقد انتهى زمن الاكتفاء بـ "البرامج الكبرى" التي لا تصل إلينا. السد التلي الصغير هو مشروع بسيط، لكنه ذو عائد اقتصادي واجتماعي ضخم ومباشر على حياة ساكنة اكزناية. لا يمكن أن تستمر التنمية إذا لم نضمن للفلاحين مصدراً مستداماً للمياه.


ندعو إلى إعطاء الأولوية القصوى لهذا المطلب الفلاحي والإيكولوجي الضروري الآن وقبل فوات الأوان!