ولد الشيخ عبدالقادر بن محند بن أقضاض الدوائري سنة 1879 بدوار الدوائر قبيلة أولاد علي بنعيسى إقليم تازة.
نشأ في أسرة متشبعة بالوطنية مما أهله لولوج ميدان المقاومة والجهاد من أوسع أبوابه. إذ كان من أوائل المنخرطين في حركة الشهيد الشريف محند أمزيان، حيث بادر سنة 1909 إلى الانضمام إلى إخوانه رؤساء القبائل الريفية الذين وقفوا في وجه الاحتلال الاسباني الذي أراد استنزاف واستغلال خيرات هذا الوطن واستعباد أبنائه. وشارك القائد عبدالقادر أقضاض إلى جانب أبطال الريف في عدة معارك إلى أن استشهد الشريف أمزيان سنة 1912.
وبعد ذلك انظم الى الزعيم البطل محمد بن عبدالكريم الخطابي ما بين سنة 1921 و سنة 1926، وقد أبلى البلاء الحسن في العديد من المعارك. ونظرا لقربه من محمد بن عبد الكريم الخطابي عينه هدا الاخير نائبا للباشا(الحاج اخياض) من دوار واونكورت بقبيلة أولاد علي بنعيسى بكزناية. وبسبب افكاره الوطنية ومواقفه البطولية تعرض لمختلف اشكال التعذيب. حيث تم اعتقاله وإيداعه السجن المحلي بأكنول لمدة ستة أشهر في زنزانة ضيقة لم تكن تتسع إلا لشخص واحد وفي وضعية وقوف. كما تم نفيه الى مدشر " بوحدود" لمدة ثلاث سنوات ليبقى تحت أعين المستعمر الفرنسي خوفا من فراره إلى المناطق الخاضعة للاحتلال الاسباني، فتم تنفيذ هذا الحكم، وفرضت عليه الإقامة الجبرية . كما فرضت عليه الاقامة الاجبارية والحصار المشدد باكنول لمدة عامين . )في خمسينيات القرن الماضي، عاد ليلعب دورًا محوريًا في دعم جيش التحرير المغربي، وخاصة في التعبئة والإسناد اللوجستي والاستقطاب. وكان حاضراً في خلفية الأحداث الكبرى، مثل الهجوم على مركز بورد ليلة 2 أكتوبر 1955، وهي العملية التي أجبرت الحاكم الفرنسي "تادي" على الفرار. ونظرا للدور الكبير الذي لعبه في تحرير هذا الوطن، تم تعيينه غداة الاستقلال أول قائد على مركز (بورد) مكان الحاكم العسكري الفرنسي (تادي) الذي أفلت من يد المجاهدين ليلة ثاني أكتوبر 1955 المجيدة، بعد فراره عبر نفق أرضي.
وقد قضى الشيخ عبدالقادر أقضاض عدة سنوات قائدا بمركز بورد، لينتقل بعد ذلك إلى قيادة كرسيف ومنها الى قيادة أمريجة بنفس الاقليم ( تازة) إلى أن التحق بالرفيق الأعلى بمسقط رأسه بمدشر ''الدوائر'' سنة 1962 ، فرحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.
