تعرف مدينة أكنول في الآونة الأخيرة حالة من الاحتقان والتوتر بين مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول ومهنيي النقل المزدوج، بعدما أقدم بعض سائقي سيارات الأجرة على قطع الطريق ومنع سيارات النقل المزدوج من الاشتغال، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة ويهدد السلم الاجتماعي.
وحسب ما عاينه المواطنون، فقد تم اعتراض سبيل عدد من سيارات النقل المزدوج بالقوة، ومنعها من نقل الركاب، الأمر الذي أدى إلى مشادات كلامية وعراك في بعض الأحيان، وسط غياب حلول عملية لاحتواء الوضع. وهو ما خلق حالة من الخوف والارتباك لدى المواطنين الذين وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم في التنقل.
إن مثل هذه الممارسات، مهما كانت دوافعها، تبقى مرفوضة قانوناً وأخلاقياً، لأن تنظيم قطاع النقل لا يمكن أن يتم عبر منطق القوة أو فرض الأمر الواقع، بل من خلال احترام القانون والاحتكام إلى المؤسسات المختصة.
ويؤكد مهنيّو النقل المزدوج بمدينة أكنول أنهم يشتغلون في ظروف صعبة، في ظل غياب محطة مخصصة ومنظمة لوقوفهم، وهو ما يجعلهم عرضة للاحتكاك اليومي مع سيارات الأجرة، رغم الدور الحيوي الذي يلعبه هذا النوع من النقل في ربط المدينة بمحيطها القروي.
وأمام هذا الوضع، يطالب المهنيون والفاعلون المحليون بـ:
تدخل عاجل للسلطات المحلية والإقليمية لوضع حد للفوضى؛
الإسراع بإحداث محطة قانونية ومنظمة للنقل المزدوج بمدينة أكنول؛
فتح حوار مسؤول بين جميع مهنيي القطاع؛
وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حمايةً لكرامة المهنيين وحقوق المواطنين.
إن المواطن الأكنولي يبقى المتضرر الأول من هذه الصراعات، وحقه في تنقل آمن ومنظم يجب أن يكون أولوية قصوى. أما سياسة قطع الطريق والتصعيد، فلن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى حلول جذرية وتنموية، لا إلى صراعات يومية في الشارع العام.


