تعاني ساكنة دوار سيدي عيسى ودوار واونكورث وأزرو إغديون منذ سنوات من هشاشة الطريق وصعوبة التنقل، وهي معاناة تتفاقم بشكل كبير خلال فصل الشتاء وبعد التساقطات والعواصف القوية.
حيث تتضرر المسالك وتنجرف الأتربة والحجارة، وتصبح بعض المقاطع شديدة الصعوبة بالنسبة للسيارات، مما يزيد من عزلة المنطقة ويثقل كاهل الأسر بمصاريف إصلاح مركباتها، فضلاً عن المخاطر التي يواجهها مستعملو الطريق بشكل يومي.
ومطلبنا بتعبيد الطريق ليس ترفاً ولا مطلباً موسمياً، بل هو حق أساسي لفك العزلة عن الساكنة وضمان وصولها إلى الخدمات الضرورية. فهذه الطريق يستعملها المرضى لقضاء حاجاتهم الصحية، والتلاميذ للوصول إلى المدارس والإعداديات والثانويات، والطلبة للالتحاق بالجامعات، المعلمين والاساتدة للالتحاق بمأسساتهم، إضافة إلى المواطنين المتوجهين إلى الأسواق والإدارات والمرافق العمومية.
وقد اطلعنا مؤخراً على ما يفيد بأن السيد عامل الإقليم أصدر تعليمات بعدم استعمال آليات إصلاح وتنظيف الطرق خلال الفترة السابقة للانتخابات، تفادياً لاستغلال هذه التدخلات من طرف بعض السياسيين أو الأحزاب في حملاتهم الانتخابية. كما أن السيد قائد المنطقة، عند توجه عدد من السكان إليه لطلب التدخل لفك العزلة، أوضح بدوره أن الآليات لن تخرج لإصلاح الطرقات في هذه المرحلة.
ونحن نتفهم هذا التوجه إذا كان الهدف منه حماية المرفق العمومي ومنع استغلال إمكانيات الدولة والجماعات لأغراض انتخابية، ونشاطر السلطات هذا الحرص على عدم تحويل حاجيات المواطنين إلى وسيلة للدعاية السياسية.
لكننا في المقابل نتساءل: هل يعني منع الاستغلال الانتخابي للآليات أن تتوقف مصالح المواطنين الأساسية إلى حين انتهاء الانتخابات؟
إننا لا نطالب بتسليم مهمة إصلاح الطريق إلى حزب أو منتخب أو جهة سياسية، بل نطالب بأن يتم التدخل مباشرة تحت إشراف السلطات المختصة، وعلى رأسها السيد قائد قيادة تيزي وسلي، وبتوجيه من السلطات الإقليمية، من أجل فتح المسالك المتضررة وإزالة الأتربة والحجارة وإصلاح المقاطع التي أصبحت تعيق حركة المواطنين، خاصة بعد العاصفة الأخيرة وما خلفته من أضرار واضحة على الطرق والمسالك والأودية.
فالخدمة العمومية يجب أن تبقى خدمة عمومية، بعيدة عن الحسابات السياسية والانتخابية، كما أن حق المواطن في التنقل والوصول إلى المدرسة والمستشفى والإدارة والسوق لا ينبغي أن يتوقف بسبب اقتراب موعد انتخابي.
ومن هنا نوجه سؤالنا بكل احترام إلى المسؤولين:
هل ستظل مصالح ساكنة سيدي عيسى وواونكورث وأزرو إغديون، من مرضى وتلاميذ وطلبة جامعيين ومتسوقين ومواطنين في حاجة إلى الوثائق والخدمات الإدارية، معطلة إلى حين انتهاء الانتخابات؟
إن مطلبنا واضح وبسيط: لا نريد خدمة انتخابية، ولا تدخلاً باسم أي حزب أو سياسي؛ نريد تدخلاً إدارياً مسؤولاً لفك العزلة عن الساكنة، ونطالب بتعبيد هذه الطريق بشكل نهائي حتى تنتهي معاناة المنطقة التي طال أمدها.
تعبيد الطريق حق للساكنة، وليس هدية انتخابية.
بعض الصور للاضرار التي حصل في طرقات المنطقة، منطقة سيدي عيسى والدواوير المجاورة التابعة لقيادة تيزي وسلي دائرة اكنول عمالة تازة.














