إقالة 07 مستشارين من جماعة تيزي وسلي بسبب «الغياب غير المبرر»




في خطوة لافتة تندرج ضمن تفعيل آليات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، أقدمت جماعة تيزي وسلي بدائرة أكنول إقليم تازة خلال دورة استثنائية أمس الأربعاء 7 أبريل 2026، على إقالة سبعة أعضاء من المجلس من أصل 16. 

ثلاثة مستشارين من حزب التقدم والاشتراكية وأربعة من حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد ثبوت غيابهم عن ثلاث دورات متتالية دون مبرر مقبول، وذلك تطبيقًا لأحكام المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.ويأتي هذا القرار في سياق الحرص على ضمان استمرارية المرفق الجماعي وحضور المسؤولين المنتخبين في مختلف الاجتماعات والدورات التي تشكل الإطار الأساسي لاتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير الشأن المحلي. فالقانون التنظيمي المذكور ينص صراحة على أن كل عضو من أعضاء المجلس الجماعي يتغيب عن ثلاث دورات متتالية دون عذر مقبول، يعد مستقيلاً بحكم القانون بعد تأشير السلطة الإقليمية المختصة.

وأكدت مصادر مطلعة أن القرار اتُّخذ بعد استنفاد جميع المساطر القانونية والتنبيهية، حيث تمت مراسلة الأعضاء المعنيين عدة مرات لتبرير غيابهم دون أن يتلقى المجلس أي توضيح رسمي. وبناءً على ذلك، تم إعداد تقرير مفصل ورفعه إلى السلطة الإقليمية بتازة التي أصدرت قرار الإقالة طبقًا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويُعتبر هذا القرار رسالة واضحة إلى باقي المنتخبين بضرورة الالتزام بالحضور والمشاركة الفعالة في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل انتظارات المواطنين المتزايدة من المجالس المنتخبة، والرهانات التنموية الكبرى التي تعرفها جماعة تيزي وسلي.

وتأتي هذه الإقالة في وقت تعرف فيه الجماعة دينامية جديدة في تدبير الشأن العام المحلي، مع مساعٍ لتفعيل مبدأ الشفافية وتحسين الأداء الجماعي، مما يجعل من الواقعة خطوة في اتجاه ترسيخ ثقافة الانضباط والمسؤولية داخل المجالس المنتخبة.

وبذلك، تؤكد جماعة تيزي وسلي من خلال هذا القرار أن المناصب الانتخابية ليست امتيازًا، بل تكليفًا ومسؤولية، وأن الغياب عن أداء الواجب الجماعي دون مبرر مقنع يعد إخلالًا بالثقة التي وضعها المواطنون في ممثليهم.