رجالات اگزناية عبر التاريخ (35)| المقاوم ادريس أقروع




ولد المقاوم ادريس أقروع سنة 1939 بدوار "ازشريثن" جماعة أجدير اكزناية، حفظ ما تيسر من القرآن الكريم بالمسيد.

خلال سنة 1955 إلتحق بمركز جيش التحرير في شمال المغرب تحت قيادة الشهيد عباس المساعدي، انضم إلى الفرقة التي كان يقودها الحاج اموح بدوار ازكريتن، وكان يحمل سلاح نوع "ماترايا" إسباني الصنع.

شارك في عدة هجومات ومعارك خلال شهري أكتوبر ونونب 1955بكل من بورد وأجدير وتيزي وسلي وأكنول.. أصيب خلالها بجروح في ذراعه الأيمن.

وبعد الإستقلال أدمج في صفوف القوات المسلحة الملكية واستمر في أداء واجبه إلى أن تقاعد سنة 1985.

تعتبر معارك 2 أكتوبر 1955 انطلاقة العمليات المسلحة الرسمية لجيش التحرير المغربي بالشمال (مناطق بورد، أكنول، تيزي وسلي)، حيث شن المقاومون هجمات منسقة ضد المراكز الفرنسية، مما أجبر فرنسا على مفاوضات إيكس ليبان والتعجيل بعودة السلطان محمد الخامس واستقلال المغرب، وتعد لحظة حاسمة ومفصلية في الكفاح الوطني.

في اليوم الثاني من شهر أكتوبر من سنة 1955، انطلقت أولى عمليات جيش التحرير في شمال المغرب مستهدفة مراكز جيش الاحتلال الفرنسي وثكناته ببورد واكنول وتيزي وسلي بإقليم تازة ومركز سيدي بوزينب بإقليم الحسيمة، واستمرت العمليات بعد ذلك، وبعد توقيع اتفاقية إكس ليبان رفض أعضاء جيش التحرير إلقاء السلاح وقرر البعض منهم التوجه إلى الجنوب من أجل مواجهة الاستعمار الاسباني.

وفي اليوم الموالي أي 3 أكتوبر 1955 "أصيب طائرة حربية كبيرة بأعطاب فوق منطقة تيزي وسلي من جراء نيران الفدائيين لكنها لم تسقط". كما "هاجمت قوات جيش التحرير المغربي مركزا عسكريا بالقرب من بركان فقتل ضابط فرنسي وستة جنود".

وفي اليوم ذاته "نصب المجاهدون المغاربة كمينا للدوريات الفرنسية بالقرب من تافوغالت فقتلوا عشرة جنود ، ولم يصب أحد من المجاهدين. كما هاجمت قوات من المجاهدين قوات الاحتلال الفرنسي بالقرب من أكنول ناحية تازة، واشتبكت معهم، وقد هرعت فرق الإنقاذ الفرنسية لحمل الجرحى وتزويد قوات الغزو بالمؤونة والعتاد، مستعملة طائرات الهيليكوبتر، وقد انقد الفرنسيون 220 جنديا".

ونشرت جريدة الأمة خبرا قالت فيه إن "رجال جيش التحرير المغربي يسيطرون سيطرة تامة على المرتفعات الواقعة من الشمال إلى تازة". وتواصلت العمليات بعد ذلك.