أشرفت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يومه الخميس 2 أبريل 2026، بمقر الوزارة بالرباط، على اجتماع تنصيب الأستاذة والمحامية فتيحة شتاتو رئيسة للجنة الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء.
وذلك بحضور عدد من أعضاء اللجنة ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الأمنية والقضائية ، إلى جانب حضور إنصاف الشراط، مديرة مديرية المرأة .
ويأتي هذا الاجتماع، المنعقد بتاريخ 2 أبريل 2026، في سياق تفعيل المقتضيات القانونية والمؤسساتية المؤطرة لمنظومة مناهضة العنف ضد النساء، وعلى رأسها القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي أرسى إطارا تشريعيا يهدف إلى الوقاية والحماية والتكفل بالضحايا، مع تعزيز آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين. ويشكل تنصيب اللجنة الوطنية في هذا الإطار خطوة عملية لتعزيز الحكامة وتتبع تنفيذ السياسات العمومية المرتبطة بهذا الورش.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن الوزارة تضع نفسها رهن إشارة اللجنة، وستوفر لها كل أشكال الدعم الضرورية لإنجاز أهدافها، طبقاً لمقتضيات القانون رقم 103.13، بما يضمن التنزيل السليم لمقتضياته على أرض الواقع. وأبرزت أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقا مؤسساتيا فعالا لضمان حماية النساء وتعزيز آليات التكفل بهن، مشددة على أن الدعم سيشمل أيضا توفير الظروف والإمكانات المادية واللوجستيكية الكفيلة بتسهيل اشتغال اللجنة وتمكينها من أداء مهامها في أحسن الظروف.
ومن جهتها، وفي كلمة خلال حفل التنصيب، اعتبرت الأستاذة فتيحة شتاتو : ” أن هذه المهمة تمثل تكليفا وطنيا ومسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق اللجنة، بالنظر إلى الأهداف التي يكرسها الإطار القانوني الوطني في مجال مناهضة العنف ضد النساء. وأكدت أن اللجنة ستعمل بروح تشاركية ومسؤولية تامة ، مع الحرص على تفعيل اختصاصاتها كاملة وتعزيز حضورها المؤسساتي، انسجاما مع السياق الإصلاحي الذي تعرفه منظومة حماية حقوق النساء .
وفي تصريح للرئيسة الجديدة عبرت فيه عن عزمها لمواكبة البرامج الموجهة لفائدة النساء في وضعية هشاشة أو المتضررات من العنف، بهدف تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن التمكين الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية للوقاية من العنف وتعزيز الاستقلالية. كما شددت على ضرورة تعزيز التعاون مع مختلف القطاعات الحكومية الأخرى للانضمام إلى دينامية عمل اللجنة، بما يرسخ مقاربة مندمجة تقوم على تكامل الأدوار، دون إغفال الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة إلى جانب الرجل في بناء المجتمع وتحقيق التنمية.
وأعلنت أن اللجنة ستباشر، ابتداء من تاريخ هذا الاجتماع، عقد اجتماعاتها والانطلاق في تنفيذ برنامجها السنوي، مع اعتماد آليات رقمية لتتبع حالات العنف، بما يعزز فعالية التدخلات ويرفع من مستوى التنسيق بين القطاعات المعنية. كما ستعمل على الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني النشيطة في المجال ذاته، وتكثيف الجهود التواصلية للتحسيس بمخاطر العنف والتعريف بسبل الحماية المتاحة.
وفي إطار تثمين التجربة السابقة، ستقوم الوزارة الوصية بإعداد حصيلة شاملة لعمل اللجنة خلال المرحلة الماضية، قصد تقييم المنجزات ورصد الإكراهات، واستثمار النتائج في تطوير عملها خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع الأهداف التي جاء بها القانون رقم 103.13 ويعزز مسار حماية النساء وصون كرامتهن.
للتعرف أكثر على ابنة "إهاراسن" أجدير الأستاذة فتيحة اشتاتو ;





